النويري

248

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال : ولو أن إنسانا طاف به ، لانتهى إلى الموضع الذي ابتدأ منه ، لا يقطعه عن ذلك إلَّا نهر يصب فيه [ 1 ] . وفى شرقىّ هذا البحر بعض بلاد الديلم ، وبلاد طبرستان ، وجرجان ، وبعض المسافة التي بين جرجان وخوارزم ؛ وغربيه بلاد أرّان ، وبلاد الخزر ، وبعص مفازة الغزية [ 2 ] ؛ وشمالية مفازة الطَّغزغزية ؛ وجنوبية الجيل [ 3 ] ، والديلم . وطوله ثمانمائة ميل ، وعرضه ستمائة ميل . وقال صاحب كتاب « نزهة المشتاق إلى اختراق الآفاق » : طوله من جهة الخزر إلى عين الهم ألف ميل [ 4 ] ، وعرضه من ناحية جرجان إلى مصب نهر إتل ستمائة ميل [ 5 ] ، وخمسون ميلا وهو يقطع عرضا من طبرستان إلى مدينة باب الأبواب في أسبوع بالريح الطيبة ، وفيه أربع جزائر ، وهى : جزيرة سياكوه [ 6 ] . وهى تجاه آبسكون ، فرضة جرجان . يسكنها طائفة من الترك . يصاد بها البزاة البيض . وجزيرة سهلان . وطولها نحو مائة ميل ، وعرضها نحو خمسين ميلا .

--> [ 1 ] هذا ملخص العبارة التي أوردها ابن حوقل ( وانظر كتابه ص 13 ) . [ 2 ] في الأصل : الغرنة . والتصحيح عن أبي الفدا . [ 3 ] في الأصل : الختل ( وهو تحريف ظاهر من النساخ ) . [ 4 ] هكذا في مقدمة الإدريسى ( في جميع النسخ ) ولكنه عند كلامه على الجزء السابع من الإقليم الخامس نص على أن طول هذا البحر 800 ميل وأن عرضه 600 ميل ( وهذا هو الذي نقله عنه أبو الفدا ) ، ثم عاد الإدريسي فقال ان طوله 900 ميل . [ 5 ] في الأصل مائه ميل [ والتصحيح عن الإدريسى ] . [ 6 ] في الأصل : بساه كوه . ( والتصحيح عن أبي الفدا ) .